البهوتي
485
كشاف القناع
المجد وغيره : منهم أبو بكر الخلال ، وأبو بكر عبد العزيز ، والقاضي ، وأبو الحسين . قال المجد : وهي أظهر الروايات . وصححه الناظم . وجزم به في الايضاح . وقدمه في الفروع ، والمحرر ، والفائق . وأجاب القاضي وغيره عن قصة ذي اليدين بأنها كانت حال إباحة الكلام . وضعفه المجد وغيره ، لأن الكلام حرم قبل الهجرة عن ابن حبان وغيره أو بعدها بيسير ، عند الخطابي وغيره ( ككلامه في صلبها ) أي الصلاة ، فتبطل به ( ولو ) كان ( مكرها ) لأنه أتى بما يفسد الصلاة عمدا ، ولان الاكراه نادر ( لا إن تكلم مغلوبا على الكلام ) بأن خرجت الحروف منه بغير اختياره ( مثل إن سلم سهوا ) فلا تبطل صلاته به . وتقدم أو نام ( فتكلم ) لرفع القلم عنه . ولعدم صحة إقراره وعتقه . وقد توقف أحمد عن الجواب عنه ( أو سبق على لسانه حال قراءته كلمة لا من القرآن ) لأنه لا يمكنه التحرز منه ( أو غلبه سعال أو عطاس أو تثاؤب ، فبان حرفان ) فلا تبطل صلاته ، لما مر ( وإن قهقه ) في الصلاة ( بطلت ) حكاه ابن المنذر إجماعا ( ولو لم يبن حرفان ) لما روى جابر أن النبي ( ص ) قال : القهقهة تنقص الصلاة ولا تنقض الوضوء رواه الدارقطني بإسناد فيه ضعف . ولأنه تعمد فيها ما ينافيها . أشبه خطاب الآدمي . و ( لا ) تبطل الصلاة ( إن تبسم ) فيها . وهو قول الأكثر . حكاه ابن المنذر ( وإن نفخ ) فبان حرفان . فككلام ، لما روى سعيد عن ابن عباس : من نفخ في صلاته فقد تكلم وعن أبي هريرة نحوه . لكن قال ابن المنذر : لا يثبت عنهما . وما روي من عدم الابطال به عن ابن مسعود وغيره : الأولى حمله على ما إذا لم ينتظم منه حرفان ( أو انتحب ) أي رفع صوته بالبكاء ( لا من خشية الله ) فبان حرفان ، فككلام لأنه من جنس كلام الآدميين . وظاهره ، لا فرق بين ما غلب صاحبه وما لم يغلبه . لكن قال في المغني والنهاية : إنه إذا غلب صاحبه لم يضره . لكونه غير داخل في وسعه . ولم يحكيا فيه خلافا . قاله في المبدع ( أو تنحنح من غير حاجة ، فبان